السيد جعفر مرتضى العاملي

56

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الحصن . . ولا مانع من حصول كلا الأمرين . وبذلك تنحل الاختلافات الأخرى التي تقول : تارة إن الباب من الحجر تارة ، وإنه من الحديد تارة أخرى . . ولعل بعض الرواة قد خلط في توصيفه للباب المقتلع بما هو وصف للباب الملقى على الأرض ، أو عكس ذلك . ولعل إحدى الروايتين ، التي تقول : إنه لم يستطع الثمانية أن يقلبوه ناظرة إلى أحد البابين ، والأخرى تتحدث عن عجز الأربعين والسبعين عن الباب الآخر . . 3 - المناداة من السماء : وكذلك الحال بالنسبة للمناداة من السماء : لا سيف إلا ذو الفَقار * ولا فتى إلا علي حيث ذكرت روايات أن ذلك كان في أحد ، وأخرى إنه كان في بدر ، وثالثة إنه كان في خيبر ، أو غيرها . . فظهر التناقض بين هذه الأخبار . . ونجيب : بأنه لا مانع من أن يكون النداء بذلك من السماء قد حصل في المواطن الثلاثة : بدر ، وأحد ، وخيبر . . وسواها . . إذ لم تصرح أية واحدة منها بنفي حصول ذلك في غير موردها . . بل اقتصرت على التنويه بحصول ذلك في الواقعة التي تتحدث عنها . .